سيبويه
279
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
وهذا في الشعر أكثر من أن أحصيه لك ، ومن قال ذهب فلانة قال أذاهب فلانة وأحاضر القاضي امرأة وقد يجوز في الشعر موعظة جاءنا اكتفي بذكر الموعظة عن التاء ، وقال الشاعر ( وهو الأعشى ) : [ متقارب ] « 353 » - فامّا ترى لمّتى بدّلت * فان الحوادث أودي بها وقال الآخر ( وهو عامر بن جوين الطائي ) : [ متقارب ] « 354 » - فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها وقال الآخر ( وهو طفيل الغنويّ ) : [ بسيط ] « 355 » - إذ هي أحوى من الرّبعي حاجبه * والعين بالإثمد الحاريّ مكحول
--> - لك في الذي قبله * وصف ما جبل عليه من عزة النفس وبعد الهمة فيقول لم أزل محسدا يضطغن على ومضطلعا للاضغان على العدو مطالبا له والمضطلع هنا الحامل بين أضلاعه للضغينة والعداوة ، واليافع الذي ناهز الحلم وأصله من اليفاع ، وهو المرتفع من الأرض وفعله أيفع وهو نادر . ( 353 ) - الشاهد فيه حذف التاء من أودت ضرورة ودعاه إلى حذفها أن القافية مردفة بالألف وسوغ له حذفها أن تأنيث الحوادث غير حقيقي وهي في معنى الحدثان ، ومعنى أودي بها ذهب ببهجتها وحسنها ، واللمة الشعرة تلم بالمنكب ، وتبدلها تغيرها من السواد إلى البياض . ( 354 ) - الشاهد فيه حذف التاء من أبقلت لأن الأرض بمعنى المكان فكأنه قال ولامكان أبقل ابقالها * وصف أرضا مخصبة لكثرة ما نزل بها من الغيث ، والودق المطر والمزنة السحابة ، ويروى أبقلت ابقالها بتخفيف الهمزة ولا ضرورة فيه على هذا . ( 355 ) - الشاهد فيه تذكير مكحول وهو خبر عن العين وهي مؤنثة لأنها في معنى الظرف ويجوز أن يكون خبرا عن الحاجب فيكون التقدير حاجبه مكحول بالإثمد والعين كذلك فلا تكون فيه ضرورة إلا أن سيبويه حمله على العين لقرب جوارها منه * وصف امرأة فجعلها بمنزلة ظبي أحوى وهو الذي في ظهره وجنبتي أنفه خطوط سود ، والحوة السواد ، وقوله من الربعي أي من الصنف المولود زمن الربيع وهو أبكره وأفضله ، والحاري منسوب إلى الحيرة .